لا يجوز تهنئة الكُّفار بأعيادهم، ولا ردُّ التَّهنِئة عليهم

| Labels: | في ٢٧‏/١٢‏/٢٠١١

Bookmark and Share
لا يجوز تهنئة الكُّفار بأعيادهم، ولا ردُّ التَّهنِئة عليهم
 o  فضيلة الشيخ: محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-
فلا يجوز أن نهنِّئهم بأعيادهم أبدًا؛ لأن التهنئة بأعيادهم الدِّينيَّة؛ يعني الرِّضا بشعائر الكفر، وهذا خطير جدًا.
فإذا قال قائلٌ:
ألا يجوز أنْ نُهنِّئَهم مجاملةً لهم؛ كما كانوا يهنِّئُونا بأعيادنا؟ هم يهنِّئُونا بالأعياد؛ إذا جاء رمضان يُهنِّئُونا، الأضحى يُهنِّئُونا.
قلنا:
لا، لا نُهنِّئَهم؛ لأن أعيادنا –والحمد لله- أعيادٌ شرعيَّة، وأعيادهم أعيادٌ بدعيِّة؛ لأنَّها إن صحت المناسبة -وهو ميلاد عيسى عليه الصَّلاة والسَّلام-؛ فهي بدعيِّةٌ شرعًا؛ لأنَّ عيسى ما كان يحتفل بميلاده.
وإن لم يصح أنَّها مناسبة لميلاده؛ فهي بدعيِّةٌ شرعيِّةٌ تاريخيِّةٌ، ليس لها أصل.
إذن، كيف نُهنِّئُهم بشيء ليس عيدًا شرعًا، ولا واقعًا؛ لأننا لا ندري هل وافق ميلاد المسيح أو لا؟
وإذا قيل: أنَّ هذا معلومٌ بالتواتر.
نقول: وليكن معلومًا، وليكن مطابقًا لميلاد المسيح؛ لكنَّه عيدٌ بدعيٌّ شرعيٌّ؛ إذن لا نُهنِّئُهم به.
أما كونهم يُهنِّئوننا بعيدنا؛ فنعم، عيدنا شرعيٌّ -والحمد لله-، وحُقَّ لنا أن نُهنَّأ به. أمَّا عيدهم فليس بشرعيّ.
طيب، أرأيتم لو هم هنَّؤنا بعيدهم، هل يجب علينا أن نردَّ عليهم؟
الجواب:
لا، ما نردُّ عليهم؛ لأنَّ الرد عليهم يعني ايش؟
الموافقة والرِّضا.
فإذا جاء كافر وقال -هنَّأك-: "ما شاء الله! اليوم واحد وثلاثين ديسمبر، ما شاء الله! عيد مبارك! هنَّاك الله! أعاده الله عليك بالخير!"
ماذا أقول له؟
ما أرد عليه! أقول: يا أخي!([1]) هذا ليس عيدًا لنا؛ لكن دعاؤك لي لا أرده؛ لكن التَّهنِئة لا، لا أقبل؛ لأنَّه ليس عيدًا لنا.
هذا الواجب علينا إذا كنَّا أعِزَّة؛ وإلا فهم كما قال الله -عزَّ وجلَّ-: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ[2]. ما عندهم بأس يهنُّوك بعيدك، إذا هنَّأتهم بعيدهم.
المصدر: [فتاوى الحرم المكي (1420) – اللقاء الأول – الوجه ب-الدقيقة: 33 ].


للاستماع:


للتحميل:
{|  {|  {|
 o  فضيلة الشيخ: صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله-
السؤال:
أحسن الله إليكم -صاحب الفضيلة- يقول:
ما الحكم إذا هنَّأ المشرِكُ المسلِمَ على أعيادِ المشركين؛ هل يردُّ المسلِمَ عليه أم لا؟
الجواب:
لا، أعياد المشركين لا يجوز المشاركة فيها، ولا التَّهنِئة فيها، ولا يردُّ على من هنَّأه فيها؛ بل يُنكر عليه، ويقول: هذا لا يجوز لنا، نحن مسلمون، وهذه أعياد كُفرٍ، نحن لا نحبُّها ونُنكرها. نعم.
فلا يجوز تهنِئة الكُّفار بأعيادهم، ولا يجوز أن يردَّ عليهم المسلم إذا هنَّؤه بها؛ لأنَّها ليست أعياد مسلمين، ولا يفرح بها المسلم. نعم.
كذلك الأعياد البدعيَّة، الأعياد البدعيَّة؛ مثل: عيد المولد، وعيد ..، الأعياد المبتدعة التي يعملها المبتدعة؛ هذه -أيضًا- لا يُهنَّأ بها، لا يُشارك فيها، ولا يُهنَّأ بها. نعم.
لأنَّها ليست من أعياد الإسلام؛ فهي أعياد بدعيِّة.نعم.

للاستماع:

للتحميل:
------------------------

[1] لعل كلمة "أخي" سبق لسان من الشيخ -رحمة الله عليه-؛ إذ له فتاوى أخرى أنكر فيها استخدام مصطلح "الإخوة" في مخاطبة غير المسلم، وهذا رابط إحداها؛ مـن هـنا.